تثبتُ أقدامها في اليمن.. هكذا سيطرت الإمارات على محافظة «شبوة»

أثار قرار الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» إقالة محافظ «شبوة» محمد صالح بن عديو، من منصبه وتعيين عوض بن الوزير العولقي، المعروف برجل الإمارات في المحافظة، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والمحلية اليمنية، بين رافضٍ لهذا القرار ومنددٍ به، وبين مرحبٍ به، في حين كشف هذا التعيين عن مدى التوغل الإماراتي في المحافظة، وقدرتها على تحييد جميع المناوئين لها.

إذ أكدت الإقالة أن قرار الرئيس اليمني وحكومته مرهون بيد الإمارات أيضًا، بعد أن كان يُنظر إلى عبد ربه منصور على أنه يد السعودية في اليمن، ومن جهةٍ أخرى يدل القرار على أن مَنْ يحاول العمل ضد مصالح السعودية والإمارات معًا سيكون مصيره الإبعاد فورًا، خاصةً أن ابن عديو تحدى أبو ظبي وطالب برحيلها عن محافظته أكثر من مرة، ومنع أي محاولة للمجلس الانتقالي الجنوبي (التابع للإمارات) للعودة إلى المحافظة التي قلص النفوذ الإماراتي فيها، كما كان حجر عثرة أمام مخططات الإمارات للسيطرة على السواحل اليمنية.

محمد صالح محافظ شبوة

محمد صالح بن عديو – المصدر: الشرق الأوسط

وكان خصوم ابن عديو يوجهون له الاتهامات بالرشاوى بشكلٍ مستمرٍ، ونشرت بعض التقارير اتهامات بحقه بينها سرقات واعتداء على أملاك المدنيين، ولم تنته لهذا الحد فقد وجهت له اتهامات بالتواطؤ مع تنظيم القاعدة وأخرى مع جماعة الحوثي؛ إذ جرى اتهامه بتسليم ثلاث مديريات (بيحان، وعسيلان، وعين) من دون قتال للحوثي، ولكن مناصريه يرون أنه حقق الكثير في سنوات معدودة وبإمكانيات ضئيلة، وأعداء كثر وحتى أصدقاء وضعوا أمامه العراقيل.

ابن عديو.. الرجل الذي أغضب الإمارات

لم يكن محافظ «شبوة» ابن عديو الأول الذي تجرى إقالته من منصبه بعد إغضاب الإمارات، بل سبقه عدد من المسؤولين بينهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيد بن دغر، والذي عارض بشدة سيطرة المجلس الانتقالي الموالي للإمارات على مدينة عدن وجزيرة سقطرى، ومن ثم تشكيل حكومة برئاسة معين عبد الملك، كما جرى استبعاد كل الوزراء الذين انتقدوا الإمارات ووكلاءها، مثل وزير الداخلية أحمد المسيري، وكذلك وقف وزير النقل صالح الجبواني عن عمله، وغيرهم من السياسيين والعسكريين، ولكن ما يميز الأول محافظ «شبوة» المُقَال أنه تمكن فعلًا من تقليم أظافر الإمارات وحارب أدواتها المتمثلة بالمجلس الانتقالي والنخبة الشبوانية.

كما طرد محافظ «شبوة» المُقَال القوات الإماراتية والمجلس الانتقالي من معسكر العلم، بعد اشتباكات أجبرتهم على الانسحاب، ولم يتبق للإمارات سوى منشأة «بلحاف» الغازية، والتي طالب ابن عديو أكثر من مرة بخروج الإماراتيين منها، إلا أنهم رفضوا ذلك، وبعد ضغوط متواصلة من طرفه طلبت أبو ظبي مهلة لانسحابها من المنشأة، ولكن هذه المهلة طالت حتى تمكنت من إقالته، ما يهيئ لعودتها بقوة وتثبيت أقدامها مرةً أخرى.

وكان آخر ما صرح به ابن عديو الشهر الماضي، لوكالة «سبوتنيك الروسية»، تأكيده رفض الإمارات الخروج من ميناء «بلحاف»، وأنه فقد الثقة بها، وأشار إلى أن مائة إماراتي فقط يحرسون الميناء إضافة لجنود من السودان والبحرين، لافتًا إلى أن أبو ظبي خلقت مليشيات مناهضة للدولة وجندت أكثر من 90 ألف مرتزق في صفوفها.

Embed from Getty Images

منشأة بلحاف الغازية والخاضعة لسيطرة الامارات

وكانت هذه أكثر تصريحاته قوة وعدائية تجاه الإمارات، وفهم منها أن الرجل يتجه للمواجهة مع أبو ظبي، إلا أن الأمور لم تسر لصالحه مع وصول عوض بن الوزير العولقي؛ إذ تأكد فقدان ابن عديو كل أوراقه وفشله في مقارعة الإمارات، ليخرج بعد ذلك من اليمن في رحلة قال عنها إنها للعلاج فقط، إلا أنها كانت تجهيزًا لإقالته، وتعيين العوقلي بدلًا منه.

وذكر الكاتب والسياسي اليمني ياسر التميمي في منشور عبر صفحته على «فيسبوك» أن إقالة ابن عديو لم تكن بضغط إماراتي فقط، بل كانت بإرادة سعودية أيضًا، مؤكدًا أن الرياض خيَّرت الحكومة الشرعية إما مأرب وإما ابن عديو؛ إذ توقفت الطائرات السعودية عن دعم جبهات مأرب ليومٍ واحد ما أدى لتقدم الحوثي في جبهات القتال، ليضطر ابن عديو للقبول بالإقالة والخروج إلى الأردن بحجة تلقي العلاج.

رجل الإمارات الذي عاد إلى «شبوة» بعد سنوات من الغياب

عوض محمد عبد الله بن الوزير العولقي محافظ «شبوة» الجديد من مواليد مديرية نصاب 1968، وهو عضو في حزب المؤتمر الشعبي العام، وكان والده وزيرًا للمالية والطيران المدني في حكومة الاتحاد إبَّان الاحتلال البريطاني للجنوب اليمني، وكان عوض عضوًا في مجلس النواب اليمني، وهو مقيم في الإمارات منذ 2006.

وخلال هذه الفترة حرص ابن الوزير على تنفيذ زيارات سنوية لمسقط رأسه، وكانت آخر زيارة قام بها في عام 2015، ليعود بعد ستة أعوام في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 الماضي، ويبدأ من هناك الحشد القبلي ضد ابن عديو، ما أدى لتخوف البعض من تحول الأمور بين الجانبين لحربٍ شرسة قد تقتل المئات من أبناء المحافظة.

Embed from Getty Images

محمد بن سلمان ولي عهد السعودية ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي

هذه التخوفات كانت مشروعة، خاصةً مع الدعم المالي الكبير الذي حمله ابن الوزير؛ إذ أشارت مصادر خاصة تحتفظ «ساسة بوست» بأسمائها، إلى أن ابن الوزير استغل انتماءه لقبيلة «العوالق» الكبيرة في المحافظة، وعمل على شراء الذمم بالمال الإماراتي الوفير، وأرسل رسائل عديدة لشيوخ القبائل تفيد بأنه سيعمل على رأب الصدع الذي خلفه ابن عديو، حسب تعبيره، في إشارة إلى محاربة الأخير لمليشيات النخبة الشبوانية والتي يتكون مقاتلوها من أبناء «شبوة» الموالين للإمارات.

عربي

منذ 5 شهور
بعد معركة البيضاء.. لماذا تُفشل الإمارات معارك اليمن ضد جماعة الحوثي؟

كان حضور ابن الوزير في المحافظة واضحًا، خاصةً مع الدعم والحماية اللذين تلقاهما من طرف المجلس الانتقالي، كما غطت وسائل إعلام ومواقع إلكترونية تابعة لأبو ظبي تحركاته بشكلٍ كاملٍ، وتصويره بأنه المخلص القادم من الإمارات والذي سيحل جميع مشكلات المحافظة.

في حين كان الطرف المقابل متروكًا بلا أدوات أو إمكانيات حقيقية، وبلا حكومة تدافع عنه ولا حلفاء يستطيع الاعتماد عليهم، خاصةً من حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي ينتمي له، فعلى سبيل المثال انتقدت الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، على صفحتها في موقع «تويتر» بقولها «تعتقدون كم سفارة سيأخذها الإصلاح عوضًا عن شبوة! حقًّا حزب بجسم فيل ورأس نملة!»، ومن ثم حذفت التغريدة لاحقًا، دون إبداء الأسباب، وبهذا بات ابن عديو الطرف الأضعف في المعادلة بـ«شبوة»، وأصبح التخلص منه أسهل من أي وقتٍ مضى.

Embed from Getty Images

أوراق الإمارات التي لعبتها في «شبوة»

مع خروج عدو الامارات من السلطة ووصول رجلها إلى كرسي محافظة شبوة، أصبح من المتوقع أن تتمكن  الإمارات من تثبيت أقدامها أكثر من أي وقتٍ مضى، فمع أول ساعات إعلان الإقالة توجهت سيارات وعربات عسكرية تابعة لقوات «العمالقة» السلفية المدعومة من الإمارات إلى «شبوة»، حيث انتشرت في عدة مواقع ومقرات حكومية.

وعدَّ عامر الدميني الصحفي اليمني ومدير تحرير موقع «الموقع بوست» في تقريرٍ له أن ابن عديو وضع الإمارات في مأزق من خلال مطالباته المستمرة بتسليم منشأة «بلحاف» الغازية، وقد عملت أبو ظبي لمنع ذلك عبر استخدام ثلاث أوراق، الأولى دعم مليشيا النخبة الشبوانية، وقد فشلت في ذلك بعد تمكُّن ابن عديو من تفكيك هذه المليشيا ومنع زيادة نفوذ المجلس الانتقالي.

أما الورقة الثانية فكانت تفجير الأزمات في أطراف المحافظة والسماح للحوثي بالتقدم والسيطرة على المنطقة؛ إذ إن طائرات التحالف كانت غائبة عن دعم هذه الجبهات ما سمح للحوثي بالتقدم سريعًا والسيطرة على المديريات الثلاث، ولكن هذه الورقة أيضًا فشلت في وقف مطالبات ابن عديو بتسليم «بلحاف»، وتتعلق الورقة الثالثة بالدفع بعوض بن الوزير العولقي للواجهة في محافظة «شبوة»، الأمر الذي أسفر عن إرباك الوضع في المحافظة.

وكانت هذه هي الورقة الرابحة للإمارات، والتي أدت لإقالة ابن عديو، وتصعيد بن الوزير، والذي كان على ما يبدو سيهدد أمن المحافظة ويجرها لحرب قد تُسيل بحرًا من دماء أبناء «شبوة»، لذلك كانت الضغوطات كبيرة على ابن عديو فاضطر أخيرًا للقبول بإقالته دون أي توترات.

ويعتقد الناشط الحقوقي توفيق الحميدي، رئيس منظمة «سام» للحقوق والحريات في حديثه لـ«ساسة بوست» أن «أي توتر يحدث في المنطقة يكون من صنع طرفي التحالف نفسه (السعودية والإمارات)، وبما أن هناك تنسيقًا بينهما فإن هذا التوتر انتهى مع إقالة ابن عديو؛ إذ إنهما يسيطران على القرار اليمني والجوانب المالية فيه، بحيث لا يمكن لأي قائد عسكري أو سياسي إعلان تمرده أو وقوفه ضد إرادة هاتين الدولتين، لأنه ستجري إقالته على الفور من طرف الرئيس اليمني أو قصفه عسكريًّا كما حدث للقوات الحكومية على أبواب عدن».

«شبوة» في قبضة الإمارات.. وطارق صالح رجل المرحلة

يرى توفيق الحميدي أن محافظة «شبوة» باتت الآن ضمن النفوذ الإماراتي، لأن هناك تقاسم نفوذ واضح بين قطبي التحالف (السعودية والإمارات)، حيث تستأثر الإمارات بمناطق الساحل باستثناء «المهرة» التي تخضع للنفوذ السعودي، بينما تسيطر السعودية على اليمن الداخلي (الصحراء والجبال)، ومن ثم انسحبت الإمارات من جبهات مأرب ضمن هذا التقسيم، وأبقت على سيطرتها على مناطق السواحل والجزر من الحديدة حتى محافظة حضرموت.

يضيف الحميدي لـ«ساسة بوست» أنه «عندما جرى تعيين ابن عديو، حاول أن ينتزع القرار اليمني باستعادة محافظة شبوة إلى حضن الدولة، إلا أن ذلك لم يرضِ الامارات، وتدخلت السعودية من أجل تخفيف التوتر، حتى جرت إقالته، ليأتي المحافظ الجديد الموالي للإمارات».

وأشار الناشط الحقوقي إلى أنه بعد تعيين المحافظ الجديد بدأت الإمارات بنقل قوات من الساحل الغربي إلى شبوة، وكذلك فعلت قوات طارق صالح التي انتقلت إلى المحافظة، لتعود «شبوة» إلى سيطرة أبو ظبي مثل غيرها من المحافظات التابعة لها مثل عدن وأبين وغيرها، وهو ما أكدته مصادر خاصة لـ«ساسة بوست» قالت إن قوات العمالقة السلفية وجنودًا إماراتيين دخلوا إلى مطار عتق المدني في شبوة وتمركزوا فيه، كي يكون قاعدةً عسكريةً أساسيةً لهم.

Embed from Getty Images

صورة لطارق صالح تعود لعام 2008 عندما كان قائد الحرس الخاص للرئيس اليمني السابق «علي عبد الله صالح»

يؤكد توفيق الحميدي في حديثه لـ«ساسة بوست» أن «تحرير المحافظة من الحوثي سيكون أولوية من أجل إدانة ابن عديو، وتصويره على أنه كان قائدًا ضعيفًا، وأيضًا من أجل خلق قبول شعبي للمحافظ الجديد»، وعن طارق صالح، يقول الحميدي إن «عملية تحرير المحافظة من الوجود الحوثي مرتبط بخلق قيادات المرحلة المستقبلية؛ إذ سيكون طارق صالح وإخوته ضمن المحاور الأساسية، لأن الشعب اليمني فقد الأمل في الرئيس اليمني وحكومته، ومن ثم أي نصر سيتحقق من أي قائد موالٍ للإمارات سيكون لديه حظوظ قوية على المستوى الشعبي والسياسي».

السعودية التائهة.. والإمارات التي تعرف مصالحها

منذ اليوم الأول لتدخلها ضمن التحالف العربي، كانت الإمارات واضحةً فيما يخص مطامعها في اليمن، متمثلةً في السواحل والموانئ والجزر اليمنية؛ إذ يملك اليمن ستة موانئ تجارية (عدن والحديدة والمكلا والمخا والصليف ونشطون)، وبينما يسيطر الحوثي على مينائي «الحديدة» و«الصليف» تقبع بقية الموانئ تحت سيطرة الإمارات التي تسيطر على مينائي «بلحاف» و«رأس عيسى» النفطيين، بينما بقي ميناء «الشحر» تحت سيطرة الحكومة الشرعية؛ إذ إنه غير مجهز لاستقبال السفن ويحتاج لصيانة مكلفة.

وبموازاة ذلك تسيطر الإمارات أيضًا على جزيرتي «سقطرى» و«ميون»، بالإضافة لعددٍ من المطارات المدنية (مطار عدن، مطار الريان، مطار سقطرى، مطار الغيضة، ومؤخرًا مطار عتق بشبوة)، وكل هذا يظهر مدى تركيز الإمارات على مصالحها فقط من خلال دعم حلفائها وضخ المال لتنفيذ أجندتها.

يقول توفيق الحميدي إن «السعودية تعاني نوعًا من التيهان والتذبذب، عكس الامارات التي لديها أهداف واضحة تتعلق بالحفاظ على مصالحها، وتعمل على استخدام كل الطرق سواءً مشروعة أم غير مشروعة في سبيل ذلك» ويضيف أن «السعودية بدون إستراتيجية واضحة، وغير قادرة على أن تخلق حلفاء أقوياء، ويحكم الشك علاقتها مع كثير من الأطراف، وهناك عشوائية في إدارة المعركة، وتخبط في أهداف الرياض التي تعاني انقسام صناع القرار فيها؛ ما يفسر ضعفها أمام جماعة الحوثي، في حين احتفظت الإمارات على الأقل بهيبتها وقوتها في هذه المعركة وحققت الكثير على الأرض، من ثم هي لا تفرط في مصالحها، وتدعم بسخاءٍ حلفاءها، ولديها ثقة بمن تصنعهم على الأرض».

ويسيطر الحوثي على غالبية الحدود الشمالية لليمن ويقصف منها الأراضي السعودية، كما أن مناطق نفوذ الرياض في يمن الداخل (الجبال والصحراء) تتآكل لصالح الحوثيين، بحكم عدم وجود حلفاء تثق بهم الرياض، كما حطمت السعودية كل أواصر الثقة بينها وبين قيادات عسكرية كثيرة فضلت الخروج من المشهد اليمني ولجأت إلى تركيا أو البلدان العربية والأوروبية، بينما كان من الممكن استقطابهم تحت سقفها، إلا أنها فضلت تهميش الكثير من بينهم حزب التجمع اليمني للإصلاح المتهم بانتمائه للإخوان المسلمين، وآخرون رفضوا توجهات الإمارات في اليمن.

وفي النهاية يرى البعض أن السعودية فقدت كل أوراقها لصالح الإمارات؛ إذ ضمنت الأخيرة مصالحها بشكلٍ تامٍّ، وحمت مناطقها بقوة عسكرية كبيرة ومدربة (المجلس الانتقالي والقوات المشتركة والمليشيات الشبوانية والتهامية والحضرمية) ومدججة بالسلاح النوعي الذي لا يملكه الحوثي، لذلك قد نجد اليمن في وقتٍ ما مقسمًا بين الحوثي في الشمال، ومناطق نفوذ الإمارات في الجنوب، بينما ستكون السعودية والحكومة الشرعية وحزب الإصلاح خارج هذه الحسابات.

عربي

منذ سنة واحدة
كيف حققت الإمارات مصالحها أكثر من السعودية في اليمن دون أن تظهر في دور «الشرير»؟

عن admin

شاهد أيضاً

كومودوس.-إمبراطور-روما-المجنون-الذي-أنهى-عصرها-الذهبي

كومودوس.. إمبراطور روما المجنون الذي أنهى عصرها الذهبي

«عززت الإمبراطورية مكانة أولئك الذين حكموا قبلي، والتي حصلوا عليها بوصفها شرفًا إضافيًّا، لكنني وحدي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *